السيد هاشم البحراني
140
مدينة المعاجز
من الدير ، فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس ، فبذل لعمر ( 1 ) بن سعد - لعنه الله - ألف درهم فأخذها ، ووزنها ونقدها ، ثم أخذ الرأس وبيته عنده ليلته تلك وأسلم على يده وترك الدير ووطن في بعض الجبال يعبد الله تعالى على دين محمد - صلى الله عليه وآله - . فلما وصل عمر بن سعد إلى قرب الشام طلب الدراهم فأحضرت إليه وهي بختمة فإذا الدراهم قد تحولت خزفا وعلى أحد جانبيها مكتوب : ( لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) وعلى الجانب الآخر : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة فكتم هذا الحال . ثم لما توجه إلى يزيد جعل الرأس في طست وهو ينظر إليه وهو يقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا ( 2 ) يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها * وبأحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ( لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ) ( 3 ) ومضى عمر بن سعد إلى الري فالحق بسلطانه فمحق الله عمره
--> ( 1 ) قال الشيخ المفيد : ان الذي سار بالرؤوس والنساء سبايا إلى الشام هو زحر بن قيس وقال ابن طاووس : إنه مخفر بن ثعلبة العايذي ، فهو وهم ولم يكن ابن سعد هناك . ( 2 ) في المصدر : ثم قالوا . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار .